اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

118

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أن احملي الحلي والحلل ، وأمر الملائكة أن تجتمع في السماء الرابعة عند البيت المعمور ، فهبطت ملائكة الصفح الأعلى ، وأمر اللّه تعالى رضوان أن ينصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور ، وهو المنبر الذي خطب عليه آدم عليه السّلام حين علّمه الأسماء ، وأمر اللّه عز وجل ملكا من ملائكة الحجب يقال له « راحيل » ، فعلا على ذلك المنبر ، فحمد اللّه تعالى بجميع محامده وأثنى عليه بما هو أهله ، فارتجّت السماوات فرحا وسرورا . قال جبرئيل عليه السّلام : وأوحى اللّه تعالى إليّ أن أعقد عقدة النكاح ، فإني زوّجت عليّا وليي بفاطمة أمّتي بنت رسولي وصفوتي من خلقي محمد صلّى اللّه عليه وآله ، فعقدت عقدة النكاح ، وأشهد على ذلك الملائكة وكتب شهادتهم في هذه الحريرة ، وقد أمرني ربي أن أعرضها واختمها بخاتم مسك أبيض ، وأدفعها إلى رضوان خازن الجنان . إن اللّه تعالى لمّا أشهد على تزويج فاطمة عليها السّلام ملائكته أمر شجرة طوبى أن تنثر ما فيها من الحلل ، فنثرت ذلك والتقطته الحور العين والملائكة ، وأن الحور العين ليتهادونه إلى يوم القيامة ، وقد أمرني أن آمرك بتزويجها عليّا في الأرض ، وأن أبشّرها بغلامين زكيين نجيبين فاضلين جيدين في الدنيا والآخرة . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فو اللّه ما عرج الملك يا أبا الحسن حتى طرقت الباب ، ألا وإني مستنفذ فيك أمر ربي ، فامض يا أبا الحسن أمامي فإني ذاهب إلى المسجد ومزوّجك على رؤوس الناس ، وذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك . قال علي عليه السّلام : فخرجت من عنده مسرعا وأنا لا أعقل من شدّة الفرح ، فاستقبلني أبو بكر وعمر فقالا لي : ما وراءك يا أبا الحسن ؟ ! قلت : زوّجني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام وأخبرني أن اللّه تعالى زوّجني بها في السماء ، وهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آت على أثري إلى المسجد فيقول ذلك في محضر من الناس . ففرحا بذلك ودخلا المسجد ، فو اللّه ما توسطاه حتى لحق بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووجهه يتهلل سرورا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا بلال ! اجمع المهاجرين والأنصار .